الجهوية|الرباط
دخل حزب الأصالة والمعاصرة على خط الجدل المثار بشأن الصفقات العمومية بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، مدافعاً عن عضو قيادته الجماعية محمد المهدي بنسعيد، ومفنداً الاتهامات المتداولة حول استفادة زوجته من صفقة للطباعة، في وقت تتواصل فيه التساؤلات بشأن تدبير عدد من الصفقات داخل القطاع.
وأكد الحزب، في بلاغ توضيحي موجه إلى الرأي العام، أن ما يتم ترويجه بشأن استفادة زوجة بنسعيد من صفقة بالوزارة لا أساس له من الصحة، معتبراً أن هذه الادعاءات تندرج ضمن حملات متكررة تستهدف المساس بسمعة المسؤول الحكومي وأسرته.
وأوضح البام أن الصفقات العمومية تشكل جزءاً من التدبير الاعتيادي للمرافق الحكومية، وأن إبرامها يخضع لمساطر قانونية وإدارية محددة، مشدداً على أن ربطها بشخص الوزير أو تقديمها باعتبارها امتيازات خاصة ينطوي، بحسب تعبيره، على خلط بين المسؤولية السياسية والتدبير المؤسساتي.
واعتبر الحزب أن الأنشطة والبرامج التي تشرف عليها وزارة الشباب والثقافة والتواصل تستلزم التعاقد مع شركات متخصصة في التنظيم والتجهيز والخدمات، مؤكداً أن هذه العمليات ترتبط باستمرارية عمل الإدارة، ولا تتوقف على تولي شخص بعينه المسؤولية الوزارية.
واستحضر البلاغ اتهامات سابقة ارتبطت بما سمي بالدعم العمومي لمشروع السيارات المغربية، مؤكداً أنها سبق أن كانت موضوع نفي، ومنتقداً إعادة تداولها رغم التوضيحات السابقة.
وفي مقابل ذلك، شدد حزب الأصالة والمعاصرة على أن مراقبة تدبير المال العام تبقى من اختصاص المؤسسات الرقابية والقضائية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للحسابات، معلناً احتفاظه بالحق في اللجوء إلى القضاء ضد المتورطين في نشر أخبار زائفة أو ممارسة التشهير والابتزاز، مع التأكيد على احترام حرية الصحافة والحق في النقد والمساءلة.
ويأتي هذا الموقف الحزبي على خلفية جدل إعلامي تصاعد مطلع أكتوبر الجاري بشأن صفقات أبرمها قطاع الشباب عقب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، من بينها صفقتان لتجهيز مؤسسات الشباب بقيمة إجمالية ناهزت 86.7 مليون درهم، أثار توقيتهما تساؤلات تزامناً مع مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.
كما امتد الجدل إلى مزاعم بشأن صلة زوجة بنسعيد بإحدى الشركات المستفيدة من خدمات الطباعة بالوزارة، وهي اتهامات ينفيها الحزب بشكل قاطع، فيما سبق لبنسعيد أن دافع عن استمرار إبرام الصفقات خلال المرحلة الانتقالية استناداً إلى مبدأ استمرارية الإدارة.
