الجهوية|الداخلة
أصدرت اللجنة القانونية للأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الداخلة وادي الذهب، بياناً توضيحياً بشأن تسجيل صوتي جرى تداوله خلال الفترة السابقة للاستحقاقات الانتخابية، ويتضمن، بحسب الحزب، مزاعم واتهامات مجانية منسوبة إليه دون الاستناد إلى أي دليل أو سند قانوني.
وأوضحت اللجنة، أن هذا الفعل لا يعدو أن يكون محاولة للإساءة إلى مصداقية الحزب والتأثير على إرادة الناخبات والناخبين والتشويش على مساره الديمقراطي، معتبرة أن توقيت نشر التسجيل يندرج ضمن إطار حملة انتخابية سابقة لأوانها، تهدف إلى التشويش على العمل السياسي الجاد للحزب وعلى التعبئة الجماهيرية التي تعرفها الجهة.
وعلى المستوى القانوني، اعتبرت اللجنة أن الأفعال الواردة في البيان قد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، مستندة إلى مقتضيات الفصل 447-1 من القانون الجنائي المتعلق بالتقاط وتسجيل وبث أقوال شخص دون إذنه، والفصل 264 المتعلق بالقذف والتشهير، إلى جانب القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، فضلاً عن المادة 61 من القانون التنظيمي رقم 21.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، والتي تهم استعمال أساليب احتيالية للتأثير على تصويت الناخبين.
وأكدت اللجنة القانونية، أن حزب الأصالة والمعاصرة يحتفظ بكامل حقه في اللجوء إلى القضاء ومتابعة كل من ثبت تورطه في فبركة أو نشر أو إعادة نشر التسجيل، أمام الجهات القضائية المختصة، مع المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالحزب ومناضليه.
ودعت اللجنة، في ختام بيانها، مختلف المتدخلين والمواطنين إلى عدم الانسياق وراء ما وصفته بـ”الممارسات البائدة”، وتجديد الثقة في المشروع السياسي للحزب، المبني على النزاهة وخدمة الصالح العام.
وسبق أن أثار مقطع صوتي جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة الفورية بمدينة الداخلة، موجة استياء وتفاعل كبيرين في الأوساط المحلية، إثر تضمّنه معطيات تشير إلى ترتيبات لحشد مواطنين لحضور نشاط حزبي تابع لحزب الأصالة والمعاصرة، واقترانه بعبارات اعتُبرت من قِبل فاعلين محليين مسيئة وتمييزية تجاه فئات من ساكنة المدينة.
وحسب ما يُسمع في التسجيل، فإن المتحدث يطلب من مخاطبه العمل على ملء القاعة المخصصة للنشاط لفائدة أحد مسؤولي الحزب، داعياً إلى جلب أشخاص من أحياء بعينها مثل حي “الوكالة” وحي “النهضة”، مع الإشارة إلى تخصيص مبالغ مالية تتراوح بين 200 و300 درهم للمشاركين.
كما استعمل المتحدث أوصافاً فئوية أثارت حفيظة المتابعين الذين اعتبروا إطلاق تسمية “الشلوحة” في هذا السياق انزلاقاً لغوياً يحمل شحنة تمييزية تمس بكرامة مكونات النسيج المجتمعي المحلي وتنافي قيم التعايش المشترك.
وقد خلف تداول هذا التسريب موجة من ردود الفعل المنددة من طرف نشطاء وهيئات مدنية بالمنطقة، والذين دعوا إلى ضرورة التحقق من صحة التسجيل وملابساته، مؤكدين أن محاولات التأثير على الحضور الجماهيري أو استغلال الأوضاع الاجتماعية للمواطنين بمقابل مادي تسيء للعمل السياسي الجاد، ومحذرين في الوقت ذاته من خطورة توظيف أي خطاب جهوي أو مناطقي في التدافع السياسي المحلي.

