الجهوية|الرباط
أعلن تحالف اليسار عن رفضه القاطع للأجندة الانتخابية التي أعلنتها اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، والمزمع تنظيمها يوم 15 شتنبر 2026، معتبراً إياها عملية صورية تفتقر لأدنى ضمانات النزاهة والحياد وتكافؤ الفرص.
وطالب التحالف في بيان أصدره بتاريخ 12 غشت 2026 بالدار البيضاء، بالوقف الفوري والكامل لكافة الإجراءات المتعلقة بالعملية الانتخابية، بما في ذلك آجال الترشيح وآجال إيداع ملفات المنظمات، داعياً إلى فتح حوار مسؤول مع الشركاء الاجتماعيين وممثلي الصحافيات والصحافيين.
وأكد تلقيه باهتمام بالغ الرسالة المفتوحة الموجهة من التنسيق النقابي والهيئات المهنية في قطاع الصحافة والنشر، والتي ثمن من خلالها النضالات الصامدة للجسم الصحفي والمهني، معلناً استجابته المطلقة ودعمه الكامل والمشروط لكافة المطالب المشروعة للهيئات الخمس.
وانتقد التحالف بشدة ما شهده قطاع الصحافة والنشر منذ انقضاء ولاية المجلس الوطني للصحافة المنتخب في أكتوبر 2022، مبيناً أن تمديد التعيين عبر المرسوم رقم 2.22.770 وفرض القانون رقم 15.23 والقانون رقم 09.26 يشكل انحرافاً دستورياً خطيراً وتراجعاً صريحاً عن أحكام الفصل 28 من الدستور الذي ينص على تشجيع السلطات العمومية لتنظيم قطاع الصحافة بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية.
وأكد أن فرض صيغة التعيين والانتداب بدل الانتخاب الديمقراطي الحر، وعبر الالتفاف على منطوق قرار المحكمة الدستورية، تحول مؤسسة التنظيم الذاتي من آلية لحماية حرية التعبير والتعددية إلى جهاز إداري للوصاية والتحكم الفوقي، مما يضرب مصداقية الإعلام الوطني داخليا ودوليا ويقوض أركان الخيار الديمقراطي.
واستناداً إلى المعطيات الميدانية والإحصائية التي تؤكد استمرار الاختلالات البنيوية في تدبير البطاقة المهنية وغياب الشفافية في تحيين اللوائح الانتخابية واستمرار طعن العشرات من الصحافيات والصحافيين في القرارات التعسفية، أكد تحالف اليسار على ضرورة تسوية كافة الملفات العالقة الخاصة بالبطاقة المهنية، والبت في الطعون، ونشر اللوائح النهائية للهيئة الناخبة بشكل علني وشفاف يتيح ممارسة حق الطعن والتصحيح.
كما شدد على ضرورة احترام المبدأ الدستوري في الاختيار الديمقراطي، ورفض التعيين في فئة الناشرين أو الالتفاف على الصندوق، ضماناً للتعددية وحماية للمقاولات الصحفية الصغرى والجهوية والالكترونية من التغول والاحتكار.
وختم التحالف بيانه بالتأكيد على أن معركة حرية واستقلالية الصحافة ليست معركة فئوية أو قطاعية ضيقة، بل هي معركة مجتمعية وديمقراطية مصيرية ترتبط بمطلب الانتقال الديمقراطي وحق المواطن والمواطنة في إعلام حر، نزيه، مستقل، مهني ومسؤول.
والتزم التحالف بتفعيل كافة الآليات المؤسساتية للضغط على الحكومة والوزارة الوصية قصد مراجعة التشريعات المتراجعة وإيقاف التغول الحكومي، ومساندة كافة الخطوات الاحتجاجية والنضالية التي تقررها الهيئات النقابية والمهنية الخمس دفاعاً عن مهنية المهنة وحريتها واستقلاليتها ومسؤوليتها وعن كرامة الصحافي، فضلاً عن دعوة كافة القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية إلى تشكيل جبهة مدنية وسياسية واسعة لحماية حرية التعبير والتصدي لمخطط اختطاف التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والنشر.

