وكالة الجهوية للأنباء/اسا-الزاك
في ظل تعثر المسار التفاوضي الشاق و الطويل تجاوز 100 يوم من اجل تشكيل الحكومة المغربية بين كل من رئيس الحكومة المكلف و بقية الاحزاب المعنية بالمفاوضات و في مقدمتهم حزب التجمع الوطني للاحرار و حزب الحركة الشعبية غير ثمة فوارق جوهرية ابعدت المسافة بين السيد عبد الالاه بنكيران و الخزبين المذكورين حيث يتمسك كل طرف بفرض رأيه على الأخر دون التوصل الى أي اتفاق يخرج هذه الحكومة من عنق الزجاجة؛ و عليه فقد جرت الرياح بما لا تشتهيه مقاربة السيد رئيس الحكومة المكلف الذي قرر توقيف المسار التفاوضي لتشكيل الحكومة منذ إعلانه عبارة "إنتهى الكلام" بخصوص الحزبين المعنيين بالمشاورات، و لإن المغرب يعتزم الإنضمام الى مؤسسة الإتحاد الإفريقي كان لزاما على الملك ان يحيل القانون التأسيسي للإتحاد الافريقي و بروتوكول التعديلات المتعلقة به على البرلمان للمصادقة طبقا للمسطرة الدستورية و من ثمة طالب الملك الاحزاب المتمثلة في البرلمان بضرورة التسريع في انتخاب رئيسا لمجلس النواب و مكتبه و هياكله من فرق و لجان برلمانية في وجه السرعة؛و عليه تم انتخاب السيد الحبيب المالكي رئيسا جديدا لمجلس النواب بدعم حزب الجرار و حزب التجمع الوطني للأحرار؛ في حين ان الحزب الأغلبي صوت بأوراق بيظاء، مما شكل بدعة جديدة ابتدعت حيت ان الجميع يعلم أن الحزب الذي ينتمي له رئيس مجلس النواب تقرر إقصاؤه م المسار التفاوضي لتشكيل الحكومة بعد ضبابية موقف حزب الوردة من المشاركة من عدمها، بيدا ان تقديم الحبيب المالكي لمنصب رئاسة مجلس النواب أفضى الى تساؤل عن مدى الإلتزام بإحترام الإرادة الشعبية المشاركة في الأنتخابات البرلمانية الأخيرة و التي تعطي من الناحية السياسية للحزب المتصدر بمعية الأحزاب الراغبة في المشاركة في الحكومة التوافق على من يترأس مجلس النواب؛و بالتالي فأن إختيار رئيس مجلس النواب و ان كان مسموحا به قانونيا غير ان سياسيا غير مقبول مما سيؤدي الى بلقنة العمل البرلماني مما ينعكس سلبا على العملية السياسية بسبب عدم إحترام المنطق الديموقراطي القائم على إحترام إرادة الاغلبية مع حفظ حقوق الأقلية؛ و سيؤدي لا محالة الى عدم الاستقرار الحكومي مما سينجم معه خسائر كبيرة بالمصلحة الوطنية؛لاسيما ان الرهان اليوم هو استكمال الاصلاحات الهيكلية الكبرى و معالجة الإختلالات و الملفات الشائكة كالتشغيل و الصحة و التعليم و إصلاح منظومةو غيرها،لذلك وجب على كل الفرقاء السياسيين التحلي بالروح الوطنية الخالصة و تجاوز كل المزايدات السياسوية الضيقة و فتح نقاش سياسي عميق من أجل تجاوز هذه الأزمة السياسية و وقديم كوكتيل سياسي منسجم يراعي المصلحة العامة للشعب المغربي المتعطش للتنمية الحقيقية و إيجاد الحلول العاجلة للملفات الإجتماعية الساخنة التي لم تتم معالجتها بسبب الشقاق و التسيب الذي يعيشه الحقل السياسي المغربي من خلال التراشق بالكلام و الإتهامات و حروب البلاغات التي لن تفيد المواطن في شئ و من ثمة نجزم ان العملية السياسية فقدت نزاهتها بسبب عدم الإكتراث بالمصلحة العامة لتظل معركة توزيع كعكة المناصب لازالت قائمة رغم ان الكلام قيل عنه انه إنتهى ...
حمدي ايداس باحث في الشأن المحلي و البرلماني
