الجهوية|متابعة
دخل مشروع قانون مهنة المحاماة منعطفا جديدا و ذلك بعد إعلان جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن خطوات تصعيدية غير مسبوقة في مواجهة وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، متهمة إياه بتوجيه “اتهامات باطلة وغير مسؤولة” إلى المحامين ومؤسساتهم، وباعتماد خطاب وصفته بـ”التحريضي والتشويهي” داخل المؤسسة التشريعية.
وفي بلاغ صدر عقب اجتماع مفتوح لمكتب الجمعية بالرباط، الأربعاء، أعربت الهيئة المهنية عن استنكارها الشديد للتصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير العدل، معتبرة أنها تشكل امتدادا لـ”سلسلة من الخرجات المتكررة” التي تستهدف المحاماة ومؤسساتها ورموزها، وتتجاوز، بحسب البلاغ، حدود الاحترام الواجب للمهنة ولدورها الدستوري في الدفاع عن الحقوق والحريات. وسجلت الجمعية أن هذه التصريحات جاءت في سياق ما اعتبرته محاولة لتبرير “الاختيارات الأحادية” التي طبعت تدبير ورش إصلاح المهنة.
وأكدت الجمعية أن الاتهامات الصادرة عن الوزير تحت قبة البرلمان “أمر غير مقبول واستفزازي”، خاصة أنها تأتي، وفق تعبيرها، للتشويش على الحملة الترافعية والرقابية التي يقودها مكتب الجمعية دفاعاً عن ثوابت وقيم المحاماة. كما دافعت بقوة عن تعاضدية هيئات المحامين بالمغرب، معتبرة إياها مكسبا اجتماعيا استراتيجيا يخضع لرقابة الهيئات المختصة ويتمتع بحكامة جيدة تشهد عليها التقارير الرسمية، رافضة ما وصفته بـ”الهجمة الشرسة والمستمرة” التي تستهدف هذه المؤسسة.
وفي خطوة تصعيدية مباشرة، قرر مكتب الجمعية مراسلة رئيس الحكومة بشأن ما سماه “الخطاب التحريضي والاتهامي” الصادر عن وزير العدل تجاه المحاماة ومؤسساتها، كما كلف رئاسة الجمعية ورئاسة التعاضدية بتنظيم خروج إعلامي للرد على الاتهامات التي اعتبرها مغلوطة. وأعلنت الجمعية أيضا عن توقف شامل إنذاري عن تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع كامل، من 15 إلى 21 يونيو 2026، ملوحة بإمكانية الانتقال إلى أشكال نضالية أكثر تصعيداً إذا استمر التوتر القائم حول مشروع قانون المهنة.
وأكدت الجمعية بلاغها على استمرار انعقاد مكتبها لمواكبة التطورات، مجددة تمسكها بما وصفته بـ”محاماة قوية وحرة ومستقلة”، في مؤشر على أن المواجهة بين الجسم المهني ووزارة العدل مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة.
.jpeg)

