بقلم :عبد الغني جبار رئيس إئتلاف علاميي وادنون.
تواجه المقاولات الإعلامية بالجهات الجنوبية الثلاث (العيون، الداخلة، وكلميم) أزمة وجودية حادة، باتت تهدد بتوقف عشرات المنابر المحلية عن الصدور، وذلك إثر دخول المعايير الجديدة للدعم العمومي حيز التنفيذ، والتي اعتبرها مهنيو القطاع بالجنوب شروطاً تعجيزية وإقصائية لا تراعي الخصوصية السوسيو-اقتصادية للمنطقة.
وتعيش الساحة الإعلامية بالجنوب على صفيح ساخن، تجسد في خوض أرباب المقاولات والصحفيين لسلسلة من الأشكال الاحتجاجية، كان آخرها الاعتصام المفتوح أمام مقر وزارة التواصل بالرباط. وتطالب الهيئات المهنية،، بضرورة إقرار "استثناء إيجابي" لفائدة إعلام الصحراء، يأخذ بعين الاعتبار غياب نسيج اقتصادي وصناعي قادر على توفير سوق إشهارية حقيقية بالمنطقة.ويرى فاعلون في القطاع أن إنقاذ هذه المقاولات يتطلب تدابير استعجالية؛ أبرزها مراجعة شروط المراسيم الحكومية لتتلاءم مع واقع المقاولات الصغرى والناشئة بالجنوب، وتفعيل العدالة المجالية في توزيع الإعلانات الرسمية والمؤسساتية. كما يطالب المهنيون بإلزام المجالس المنتخبة والشركات الكبرى المستثمرة في الأقاليم الجنوبية بضخ ميزانياتها التواصلية في المنابر المحلية لدعم استمراريتها.وتتجاوز أزمة إعلام الجنوب الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لتكتسي طابعاً سيادياً؛ إذ تشكل هذه المنابر خط الدفاع الأول والرافعة الأساسية للتصدي للمناورات الإعلامية الخارحية والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وهو ما يجعل تفعيل مخطط إنقاذ استعجالي وشراكات جهوية لتمويل وتأهيل هذا القطاع ضرورة استراتيجية لا تحتمل التأجيل.
.jpg)