الجهوية|متابعة
بعد الضجة العارمة التي اثارها الموضوع داخل اوساط المجتمع المغربي، دخل فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب على خط الجدل المثار حول مضامين بعض البرامج التلفزيونية ذات الطابع العائلي، والتي تُبث على القنوات العمومية، محذرة من خطورة ترويجها لرسائل “تُطبع” مع العنف بين الأزواج.
وفي سؤال شفوي وجهته النائبة البرلمانية حنان أتركين إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، وتحت إشراف رئيس مجلس النواب، سجلت البرلمانية بقلق بالغ تنامي نسبة مشاهدة برامج يفترض فيها ترسيخ قيم التماسك الأسري، إلا أنها أصبحت منصات لتقديم محتويات تتضمن رسائل ضمنية أو صريحة تبرر أو تُمجد سلوكيات قائمة على العنف بين الأزواج.
واعتبرت أتركين في سؤالها”إن مثل هذه المضامين تؤثر سلباً على فئات واسعة من المجتمع، خاصة الشباب، وتتناقض مع الجهود الوطنية الرامية إلى محاربة العنف الأسري وتعزيز المساواة والاحترام داخل العلاقة الزوجية.”
وطالبت النائبة البرلمانية عن حزب الجرار الوزارة الوصية بتقديم توضيحات عاجلة وإجراءات ملموسة للحد من هذا الانزلاق الإعلامي، كما طالبت بتوضيحات حول الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لمراقبة وضبط المحتوى الإعلامي، خاصة في البرامج ذات المشاهدة المرتفعة.
وتسائلت أتركين حول مدى احترام هذه الإنتاجات للقوانين المنظمة للاتصال السمعي البصري بالمملكة، داعية الوزارة الوصية إلى فتح تحقيق تقييمي وشامل لمضامين البرامج التي أثارت الجدل.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تضع فيه الدولة المغربية محاربة العنف ضد النساء والنهوض بالقيم الأسرية على رأس أولوياتها، مما يجعل من “التساهل الإعلامي” مع صور العنف، سواء عبر الحوار أو النماذج المقدمة، عائقاً أمام السياسات العمومية المتبعة في هذا المجال.
