الجهوية|الرباط
قال فريق نيابي من أحزاب الأغلبية بمجلس النواب إن نظام المقاول الذاتي، عرف إقبالا مهما من طرف فئة عريضة من الشباب، نظرا لما يوفره من تسهيلات في الولوج إلى سوق الشغل وتشجيع روح المبادرة، مسجلا أن عددا من المسجلين في هذا النظام تفاجؤوا بديون متراكمة في ذمتهم، خصوصا فيما يتعلق بالمساهمات المرتبطة بالتغطية الصحية الإجبارية والواجبات الضريبية، رغم أنهم لا يزاولون أي نشاط فعلي أو لم يحققوا أي دخل.
وأوضح الفريق البرلماني في سؤال كتابي موجه إلى يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن هذا الإشكال يزداد تعقيدا بالنسبة لفئة من الشباب الذين كانوا، قبل تسجيلهم كمقاولين ذاتيين منخرطين أصلا في أنظمة أخرى للتغطية الصحية، سواء عبر شركات أو جمعيات أو مؤسسات مشغلة، مما يطرح إشكالية الازدواجية في الأداء، حيث يجد هؤلاء أنفسهم مطالبين بأداء مساهمات التغطية الصحية مرتين دون مبرر.
وتابع السؤال الكتابي المتعلق بـ” التحديات التي تعترض بعض المقاولين الذاتيين”، أن من بين المتضررين، شبابا استفادوا من برنامج “فرصة”، والذين كانوا يسعون إلى تحسين وضعيتهم الاقتصادية، ليجدوا أنفسهم أمام التزامات مالية غير متوقعة زادت من هشاشة أوضاعهم بدل دعمها. مشيرا إلى أن عددا من الشباب قاموا بإيقاف نشاطهم كمقاولين ذاتيين أو الشروع في مسطرة التشطيب، غير أنهم ما زالوا يتفاجؤون باستمرار تراكم الديون ومطالبون بالأداء، مما يطرح تساؤلات حول نجاعة ووضوح مساطر الإيقاف والتشطيب، وحول تاريخ سريان وقف الالتزامات المالية.
وعزا ذات المصدر، هذا الوضع، في جزء كبير منه، إلى ضعف المواكبة والتواصل حول الالتزامات القانونية والمالية المترتبة عن الانخراط في هذا النظام، مما أدى إلى دخول عدد من الشباب في وضعيات مالية صعبة دون علم مسبق بالتبعات.
وساءل الفريق النيابي الأغلبي يونس السكوري عن الإجراءات المتخذة لمعالجة مختلف الإكراهات التي تعترض المقاولين الذائبيين خاصة الديون والواجبات الضريبية المتراكمة عليهم، إضافة الإشكالية الازدواجية في التغطية الصحية بالنسبة للمنخرطين مسبقا في أنظمة أخرى ؟
