الجهوية|وكالات
وضع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، الحلفاء الغربيين أمام حقيقة “وجودية” صادمة، محذرًا إياهم بوضوح من أنهم باتوا “الهدف التالي” لروسيا، وداعيًا إلى استنفار دفاعي عاجل لمنع اندلاع حرب بحجم الكوارث التاريخية التي شهدتها القارة الأوروبية في القرن الماضي.
شبح “حرب الأجداد” يعود
وخلال كلمة رئيسية ألقاها اليوم الخميس في برلين، في مقر تمثيل ولاية بافاريا، وباستضافة من مؤتمر ميونيخ للأمن (MSC)، حث “روته” الحلفاء على تكثيف الجهود الدفاعية بشكل فوري.
ووفق ما نقلته رويترز، استخدم روته تشبيهًا تاريخيًا مؤلمًا لقرع جرس الإنذار، مؤكدًا أن الهدف من هذا الاستنفار هو “منع حرب تشنها روسيا، قد تكون بحجم الحرب التي عانى منها أجدادنا وأجداد أجدادنا”.
الخطر الوشيك: 5 سنوات فقط
ولم يكتفِ الأمين العام بالتحذيرات العامة، بل قدم إطارًا زمنيًا مقلقًا للتهديد، مشيرًا إلى أن روسيا قد تكون مستعدة لاستخدام القوة العسكرية ضد الناتو “في غضون خمس سنوات”.
وقال روته في خطابه الصريح: “نحن الهدف التالي لروسيا. أخشى أن الكثيرين يشعرون بالرضا عن النفس بصمت. والكثيرون لا يشعرون بالإلحاح. والكثيرون يعتقدون أن الوقت في صالحنا. إنه ليس كذلك. وقت العمل هو الآن”.
العدو على الأبواب
وانتقد روته حالة التراخي التي تسيطر على بعض أعضاء التحالف العسكري، معتبرًا أن الكثير منهم لا يستشعرون خطورة التهديد الروسي في أوروبا.
وشدد على ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي والإنتاج العسكري بسرعة قصوى لمواجهة هذا السيناريو.
وأضاف روته بلغة حاسمة: “الصراع على بابنا. لقد أعادت روسيا الحرب إلى أوروبا. ويجب أن نكون مستعدين”.
تأتي هذه التصريحات لتضع الحلف أمام مسؤولياته التاريخية في لحظة فارقة من تاريخ الأمن الأوروبي، حيث تتلاشى الفواصل الزمنية التي كانت تفصل القارة عن احتمالات المواجهة الكبرى.
