وكالة الجهوية للأنباء/الرباط
ستضم حكومة الدكتور سعد الدين العثماني ستة أحزاب، وهي بالتالي الحكومة الائتلافية التي تضم أكبر عدد من الأحزاب في تاريخ المغرب. إذ أن حكومة التناوب التي قادها عبد الرحمن اليوسفي كانت تضم خمسة أحزاب.المفارقة أن حكومة اليوسفي عينت في مارس، وحكومة العثماني جرى الاتفاق على تشكيلها في مارس أيضاً.
هناك أربع صفات يمكن إطلاقها على حكومة العثماني، إما حكومة "الأحزاب الستة" أو حكومة " مارس السادسة” على إعتبار أن خمس حكومات سبق أن عينت في مارس كانت آخرها حكومة عبدالرحمن اليوسفي.
كما يمكن أن نطلق عليها "حكومة الربيع" طالما أننا نعيش أجواء هذا الفصل.
أو أن يطلق عليها حكومة "حي الليمون" على أساس أن العثماني أعلن الإتفاق مع الأحزاب التي ستشكل الحكومة من المقر الرئيسي لحزب "العدالة والتنمية" الذي يوجد في ذلك الحي.
لعل من المفارقات أيضاً أنه خلال شهر مارس يحتفي فيه العالم باليوم العالمي للمستهلك.وهو يوم يصادف 15 مارس من كل سنة. ظني أن قضية "الاستهلاك" وكلفة الحياة اليومية هي أكبر مشكلة ستواجه الحكومة الجديدة.
كان مفهوم "الاستهلاك" قبل سنوات خلت يقتصر على المواد الغذائية، بيد أن هذا المفهوم أصبح يشمل جميع أنواع الاستهلاك بما في ذلك الخدمات.
هناك حالياً منظمة قوية جداً تدافع عن المستهلكين، يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1960، هي"المنظمة الدولية للمستهلكين" التي أسست فروعاً لها في جميع أنحاء العالم. شعار هذه المنظمة هو "مراقبة ورصد جميع التصرفات التي تهدد أو تهمل أو تنتهك مبادئ حماية المستهلك".
تقول المنظمة إن الأمر يتطلب حملات توعية تبين للمستهلكين أهمية تشكيل جمعيات لحمايتهم، ثم تكون الخطوة التالية إصدار قانون خاص بحماية الإستهلاك كما هو الشأن في 115 دولة حول العالم. السمات الاساسية لهذه القانون متشابهة، مع إختلاف في بعض التفاصيل تبعاًَ لطبيعة كل بلد.
على سبيل المثال، في بلد توجد به السكك الحديدية، يمكن لأي راكب مقاضاة هذه المؤسسة إذا تسببت له في ضرر شخصي، كأن يعاقب إدارياً لأنه تأخر عن الموعد المفترض أن يعود فيه من عطلته بسبب تأخير أو عدم انتظام رحلات القطارات.
إذا كان هناك فرع في أي بلد “للمنظمة الدولية للمستهلكين" تتابع هذه الفروع قضايا المستهلكين، حتى لا يعتقد المستهلك صاحب الشكوى انه سيبدد وقته أمام المحاكم.
اختار العالم يوم 15 مارس "يوم المستهلك"احتفاء بمقولة الرئيس الأميركي جون كينيدي التي قالها عام 1962 "المستهلكون، طبقاً لتعريف الاستهلاك، هم نحن جميعاً. هم أكبر مجموعة اقتصادية في العالم، تؤثر وتتأثر باي قرار اقتصادي سواء من الحكومة أو القطاع الخاص، وعلى الرغم من ذلك هي المجموعة الوحيدة، التي في الغالب، لا يستمع أحد الى وجهات نظرها".
هؤلاء هم نحن.
الدعوات بالتوفيق لحكومة " الستة" أو "الربيع" أو "حي الليمون" أو "مارس".
بقلم الاستاد الصحفي الكبير موسى طلحى جبريل
