وكالة الجهوية للأنباء/سيدي افني
دشن رئيس الحكومة المكلف سعد الدين العثماني اولى خطوات مسلسل البحث عن تشكيل الفريق الحكومي ، وفي اطار ( دهشة البداية ) قرر فتح المشاورات مع جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان حسب ترتيب مقاعدها.
هده الخطوة تعني أن أول لقاء سيكون مع ( صديقهم العزيز ) حزب الأصالة والمعاصرة ، وحيث أن الأمر سبقته إشارات من الطرفين فُهِم منها أن ثمة مجال للتقارب بين الحزبين خاصة تهنئة الاخ الأمين العام للبام ، فقد انطلقت التحليلات والسيناريوهات مُنصبة حول احتمال تحالف تاريخي يجمع بين الغريمين على اعتبار أن السياسة فن اللا ممكن وفيها لا توجد عداوة دائمة بقدر ما توجد مصلحة دائمة.
لكن بالمقابل؛هل الاخوة في البيجيدي يستغبوننا ؟ ألم يتم تكليف الأمانة العامة للبيجيدي التي يترأسها بنكيران للبث في التحالفات التي سيجريها العثماني ؟ ألم يقسموا مرارا أن الاتحاد خط أحمر و سابقا البام خط ناري ؟هل يريد البيجيدي تسويق صورة تواجد الياس العماري في مقرهم على أساس أنه جاء اخيرا يستجدي منهم التحالف ؟
المطلع على مجريات الساحة السياسية في العشر سنوات الأخيرة سيفهم بما لا يدع مجال للشك أن هناك اختلافا عميقا في الرؤى وفي كيفية تدبير الحزبين للعديد من الملفات الاستراتيجية كانت الساحة مجالا خصبا للتجادب وتبادل الضربات فيها وصلت أوُجَّها في زمن الحكومة المنتهية ولايتها ، معارك ثنائية كانت سببا مؤثرا في تقوية الطرفين استفاد منها أكثر حزب لامبة رغم أنه أضاف فقط 17 % من المقاعد البرلمانية مقابل 112 % لحزب التراكتور.
على كل حال ، ماهو واضح أن رئيس الحكومة المكلف وهو الطبيب النفسي المنتمي لمنطقة ( ابودرارن ) لطالما فرَّخت آلاف التجار ، أراد فقط زعزعة ابن بلدته زعيم ( اغراس اغراس) بخطة (مابقا عندي مانخسر ) وإظهار أن هناك حل آخر أكثر قوة ، من أجل حثه على التخلي عن الاتحاد حفاظا على ما تبقى من ماء الوجه وعدم إطلاق رصاصة الرحمة على بنكيران الذي أرغم على التقاعد عبر سيناريو كان أحد مؤلفيه، فالبيجيدي ومعه خبراء المشهد السياسي واعون تماما ان توجه المملكة للقارة الأفريقية التي وضع صاحب الجلالة لبنتها عبر رحلات مكوكية تخللتها اتفاقيات ضخمة مع عشرات الدول الإفريقية بفريق من الكومندوس الاقتصادي والتقني أوضحت استحالة اي تشكل حكومي من دون تواجد حزب الأحرار مُطعَّما ببعض التكنوقراط.
ختاما ، إن تحالف البام البيجيدي بترأس هدا الاخير للحكومة لن يكون في الوقت الراهن إلا في خيال البعض ، فلا داعي لهذه الخرجات المُضيعة للوقت (ولاَّ عزيز عليكم التصاور ؟ )
رجاءً احترموا ذكائنا.
دمتم سالمين.
*بقلم القيادي بحزب الاصالة و المعاصرة أبودرار محمد*
*بقلم القيادي بحزب الاصالة و المعاصرة أبودرار محمد*
