اخر الاخبار

الصحفي العربي المخضرم طلحة جبريل موسى يكتب: ظاهرة....حميد شباط

وكالة الجهوية للأنباء/الصحفي المخضرم طلحة جبريل موسى

حرصت على حضور إجتماع المجلس الوطني لحزب الإستقلال ، لسببين.
أولاً ، تلقيت دعوة شفوية للحضور، وثانياً كنت أريد معرفة الموقف الذي سيتخذه حميد شباط ، بعد أن بدأت العواصف هبوبها. 
عقب اختتام الاجتماع إستنتجت أن العواصف هزته لكنها لم تقتلع مضاربه. 
جاء شباط يحمل معه أربعة مخارج للأزمة. 
* بشأن الحكومة..أعلن عزوفه عن الوزارة، ونأى بنفسه عن المشاورات، مقترحاً لجنة ثلاثية للتفاوض مع عبد الإله بن كيران ، أكثر من ذلك نوه برئيس الحكومة المكلف ووعده بمساندة حكومته سواء كان الإستقلال داخلها أو خارجها...وهكذا حشر بن كيران في زاوية.
*رداً على دعوة إقالته، أعلن تشكيل لجنة ثلاثية فوض لها صلاحيات ، لتعمل على الإعداد لمؤتمر الحزب في مارس المقبل...هكذا التف على الإقالة.
*حاصر المتمردين  و الموقعين على عريضة الأنترنيت بقوانين الحزب، وجعل أنصاره يهتفون ضدهم  و ينعتونهم بالخيانة ..هكذا مارس سياسة شفير الهاوية، وهكذا بدا رجلاً لا يحب الخسارة لكنه جاهز لها. 
*حدد منذ الآن من سيخلفه عندما تحدث بإيجابية ملفتة عن عبد الواحد الفاسي ، وعقد معه إجتماعاً مغلقاً حضره كرادلة الحزب في مكتب حسن الشرقاوي مدير عام مركز حزب الاستقلال قبل أن يخاطب المجلس الوطني…هكذا حدد نتائج المؤتمر قبل انعقاده.
هذا هو حميد  شباط رجل ما أن يثير زوبعة سياسية، حتى يتبعها بعاصفة.
في مارس المقبل يفترض أن ينتقل من مساقط الضوء إلى ظل الغروب .
مؤكد أن الصحافيين سيفتقدون فيه سياسياً  لديه حاسة سابعة تجعله يعرف ماذا يريد محررو الصحف.. أخبار مثيرة و تعليقات جريئة، وفي بعض الأحيان مواقف عصية على الفهم.
 خبر الرجل ما تريده الصحافة، لذلك أصبح يعرف كيف يصنع العناوين.
 حين يتحدث تصبح تصريحاته أخباراً في الصفحات الأولى.
 ليس خطيباً مفوهاً لكن يعرف كيف يحرك مشاعر الناس، ويدرك كيف يخاطب عواطفهم. تكتيكي بارع.
 يتقلب في المواقف كما يشاء، ويعدل المواقف نفسها كما يريد. 
لا يجيد الحديث المسترسل. 
جمله متقطعة، لكنه يحدث تأثيراً واضحاً في نفوس الذين يتحدث إليهم. 
يملك شجاعة النمر و حيلة الثعلب.
البعض يرى في أسلوبه دهاء.
 رجل مثل النسر قادر أن يعاين الأمور التفصيلية على الأرض سواء كان الأمر يتعلق بالعراك السياسي أو فتح المعارك.
يدافع عن مواقفه السياسية بغطرسة وشراسة و بلغة خشنة.
 جريء إلى حد الوقاحة في مواجهة خصومه. ينتظر الفرصة ليوظف الوقت لتقوية أوراقه الرابحة، ثم يرميها دفعة واحدة إلى حد أقرب ما يكون إلى الإنتحار السياسي.
لا يتراجع عندما يكون ضعيفاً ولا يتساهل عندما يكون قوياً. يطبق أساليب الغموض والتمويه، ولا تعرف في ماذا يفكر.
يتابع هدفه بعناد، ولا يتراجع امام شيء حتى لو اضطر إلى المغامرة والمقامرة وإلى دفع الأمور نحو الهاوية وإشعال الحرائق.
شخصية مزيج من طموحات وخيبات وشكوك وصدمات.
 إذا وعد وفى  وإذا كان يريد الرفض قال"يكون خير ..مبروك العيد"
بدأ حميد شباط كحل، بعد أن غاص حزب الإستقلال في الوحل خلال عهد سلفه، وإنتهى كمشكلة. 
إنه حقاً عنيد وسياسي ظاهرة .

الصحفي العربي المخضرم طلحة جبريل موسى يكتب: ظاهرة....حميد شباط الصحفي العربي المخضرم طلحة جبريل موسى يكتب: ظاهرة....حميد شباط تم التقييم بواسطة eljihawya.ma فى 11:15 م التقييم: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.