وكالة الجهوبة للأنباء/حسان الجنفي
يبدو ان حمى الصراعات والتجاذبات التي عرفها مسلسل المشاوارت المتعثرة لتشكيل الحكومة الثانية للسيد عبد الالاه بنكيران و بالاخص الترجيديا المعروفة التي وقعت بين حزب الاحرار و حزب الاستقلال بعد ان رفض الامين العام لحزب الحمامة عزيز اخنوش الانضمام الى اية حكومة يشارك فيها حزب الميزان بعد ذلك تأتي الضجة التي اثارتها التصريحات الواقعية من وجهة نظر العديد من المتتبعين ضد موريتانيا و بعد الابعاد القصري و المطبوخ لحزب الاستقلال عن مشاورات تشكيل حكومة بنكيران و خذلان و خديعة هذا الاخيرله.
سطع الى السطح الصراع بين الطرفيين الرئيسين (القنديل؛الحمامة) في هاته المشاورات كما كشفته حرب البلاغات المتناثرة الى ان يأتي البلاغ المعروف لغلق المشاورات والذي اطلق عليه اسم "بلاغ انتهى الكلام" و الذي اصدره رئيس الحكومة المكلف الاستاذ عبد الالاه بنكيران عقب محاولة اخنوش الضغط على بنكيران بإشراك حزبي الاتحاد الدستوري و الاتحاد الاشتراكي في التحالف الحكومي و بعد سد باب المشاورات انتقلت حرب "تصفية الحساب القديم" من المركزية الى الفروع و هذا ما يتجسد حاليا بساحة المجلس الجهوي المنتخب لجهة كلميم وادن و الذي يترأسه حزب التجمع الوطني للاحرار بتحالف هش مع حزب الاستقلال و العدالة و التنمية لانه و لحد الان لا يستطيع المجلس ان يلتئم احزاب التحالف المكون له لعقد دورة يناير الإستتنائية للمجلس الجهوي ولا قبلها انعقدت دورة استتنائية لاعادة البث في ميزانية الجهة لسنة 2017 بعد رفضها من طرف وزارة الداخلية للاسباب معروفة نشرتها في تقريرها.
و ما يؤكد صحة هاته الافتراضات حسب المتتبعين للشأن السياسي لجهة كلميم وادنون هو الخرجة الاعلامية للعضو الاستقلالي الاستاذ عالي بوتا لتمرير رسالة حزبه الى اعضاء اخنوش بالجهة؛ اتهم فيها رئيس الجهة التجمعي الدكتور بنبوعيدة عبد الرحيم الاستفراد بسلطة القرار داخل المجلس الجهوي لجهة كلميم-وادنون و إشكالية تمويل الجمعيات و التعاونيات؛ مما جعل البعض يفسر خرجة الاستاذ بوتا هي مجرد رسالة من منسق الجهات الثلاث لحزب الاستقلال السيد حمدي ولد الرشيد الى التجمعيين بالجهة و هو من عاش تراجيديا ابعاد حزب الاستقلال من مشاورات تشكيل الحكومة و بذلك يكون الاستقلاليين قد بدأوا في إرغام أخنوش على دفع ضريبة إبعاد حزبهم عن المشاركة في الحكومة المفترضة؛و ان كان حال لسان شبيبة الاستقلاليين بكلميم تنفي ما يراج كما وصفوه ب"بالشائعات" و تؤكد ان تحالف الحمامة بالميزان لازال قائما على مستوى المجالس المنتخبة رغم ان أدلة وقائع البلوكاج الجهوي ترسخ بقوة؛ فرضية فك الارتباط و تذحر هذا النفي.
طبعا ليس حزب الاستقلال وحده له حسابات خاصة مع اخنوش فالحزب الحاكم العدالة و التنمية هو الاخر لم يسلم منه،فقد بدأت تروج اخبار في الوسط السياسي الجهوي ان فرع الحزب ومن تعليمات و إملاءات المكتب المركزي ؛بدأ في اجتماعات منظمة لدراسة وضعية التحالف الجهوي على مستوى جهة كلميم-وادنون التي يترأسها حزب ما يسميه الجيش الالكتروني التابع للبيجيدي "زعيم التحكم الجديد" في ظل الحسابات المصلحجية و المناورات السياسية التي تعرض لها رئيس الحكومة المعين و أمينهم العام السيد عبد الالاه بنكيران و حسب مصادرنا الخاصة قد يذهب الامر حسب مستجذات التشاور الحكومي المرتقب بعد منعطف نزول الاشتراكي الحبيب المالكي بالمظلة على رئاسة مجلس النواب بدعم قوي من الاحرار ضدا في رغبة الحزب الحاكم؛ الى خيار فك الارتباط و إلغاء التحالف الجهوي المشترك بين البيجيدي و التجمعيين و هذا شئ طبيعي؛ و بذلك يكون هذا التحالف لمكون جهة كلميم-وادنون مرهون بمدى تفاهم اخنوش و بنكيران غير ذلك فبلوكاج الجهة سيتفاقم مدام بلوكاج مشاورات تشكيل حكومة السيد بنكيران قائما و من يقول غير ذلك فهو مجرد تضليل سياسي مفضوح لا يمكن تمريره.
و يبقى مصير جهة كلميم وادنون مرهون بمصالح حزبية و حسابات سياسية ضيقة الى ذلك تبقى أمال ساكنتها مرتبطة بصحوة الضمائر و تغليب منطق مصلحة الشعب على مصلحة الحزب ..لم ينتهي الكلام بعد
