الجهوية|هيئة التحرير
صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بـمجلس النواب المغربي، مساء اليوم الجمعة، على تعديل قانون الجهات بالمغرب، وسط مناقشات موسعة حول حدود صلاحيات الجهات وآفاق تطويرها.
وحظي مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 المتعلق بتعديل وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 الخاص بالجهات، بموافقة 12 نائبا برلمانيا، مقابل امتناع ثلاثة نواب عن التصويت يمثلون الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، والفريق الحركي، ومجموعة العدالة والتنمية، بعدما جرى تقديم 66 تعديلا بشأنه.
وتضمنت أبرز التعديلات المقترحة توسيع الاختصاصات الذاتية للجهات لتشمل إلى جانب تعزيز الاختصاصات المشتركة مع الدولة لتتضمن تثمين المؤهلات السياحية الجهوية، ومساهمة الجهات في تمويل البرامج الوطنية، فضلاً عن إعادة تنظيم آليات تنفيذ المشاريع عبر إحداث الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع.
ودعا الفريق الاشتراكي إلى إدراج التنمية الثقافية ضمن الاختصاصات الذاتية للجهات، مؤكدا أهمية هذا التوجه في تعزيز الهوية المحلية وصون التراث الثقافي وتنظيم المهرجانات.
في المقابل، شدد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت على أن المرحلة الحالية لا تسمح بتوسيع كبير في الاختصاصات الثقافية، مشددا على أن الأولوية تنصب على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع اعتماد مبدأ التدرج في نقل الصلاحيات.
وأوضح لفتيت أن الصناعة الثقافية تظل جزءا من التنمية الاقتصادية، مستحضرا تجربة مدينة ورزازات كنموذج، كما لفت النظر إلى توسيع الاختصاصات تدريجيا بعد تعزيز قدرات الجهات.
وشهد النقاش عرض مقترحات من فريق التقدم والاشتراكية لتوسيع مفهوم التنمية الاقتصادية ليشمل الجوانب الاجتماعية والثقافية والبيئية، غير أن الوزارة رأت أن التجربة السابقة أظهرت صعوبة تنزيل اختصاصات واسعة بشكل فعال.
وفي سياق متصل، أعطى الوزير موافقته على تعديل يتعلق بإحداث مناطق للاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن اختصاص التنمية الاقتصادية، باعتباره خطوة عملية قابلة للتنفيذ، فضلا عن المصادقة على تعديلات تقترن بإدراج القطاعات الثقافية والبيئية ضمن الاتفاقات الجهوية، وتعزيز العناية بالتراث المادي واللامادي، إضافة إلى تثمين المؤهلات السياحية الجهوية.
وشهدت المادة 93 نقاشا واسعا حول مساهمة الجهات في تمويل مشاريع وطنية، حيث اقترحت فرق برلمانية تقييد ذلك بقدرات الجهات المالية، فيما أكد وزير الداخلية أن القرار يبقى بين يد الدولة والجهة وفق مبدأ القبول أو الامتناع.
أما بخصوص الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، فقد تقرر تحويلها إلى شركة مساهمة تحت اسم الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع، مع تحديد مقرها بعاصمة الجهة وإمكانية فتح فروع بأقاليمها.
وتواصل النقاش أيضا حول الحكامة والشفافية وتوسيع حالات التنافي بالنسبة للمدير العام للشركة الجهوية، في إطار تعزيز مراقبة التدبير العمومي على المستوى الترابي.
.jpeg)