اخر الاخبار

جهة كلميم وادنون: عندما تتفوق "القبيلة والوليمة" على البرامج الحزبية في الانتخابات.:



الجهوية|عبد الغني جبار

تؤثر موائد الطعام والعصبيات القبلية بشكل حاسم في توجيه أصوات الناخبين واختيار نواب جهة كلميم وادنون في البرلمان المغربي. يشكل هذا التداخل بين الاجتماعي والسياسي ظاهرة مألوفة تحول العملية الانتخابية من التنافس البرامجي إلى تكريس الولاءات التقليدية.

1. دور الانتماء القبلي كخزان إنتخابي مضمون: 

تمثل القبيلة القاعدة الديموغرافية الصلبة التي يعتمد عليها المرشح لضمان كتلة تصويتية أولية وثابتة.

الولاء قبل البرنامج: 

يتقدم الشعور بالواجب تجاه ابن القبيلة على تقييم الكفاءة السياسية أو البرنامج الحزبي للمرشح، حيث  ترسم التوازنات بين المكونات القبلية الكبرى في وادنون خريطة توزيع المقاعد البرلمانية مسبقاً في كثير من الأحيان.

2. موائد الطعام كآلية للاستقطاب وبناء الولاء:

تُستغل الطقوس الصحراوية الأصيلة في الكرم والضيافة، مثل الولائم والمجالس، كغطاء شرعي للتواصل السياسي وحشد الدعم،من خلال تحول موائد الطعام خلال اللقاءات الانتخابية إلى فضاءات لتبادل الوعود، إذ يُعتبر تناول طعام المرشح التزاماً أخلاقياً بالتصويت له.

وتعكس ضخامة الولائم القدرة المالية للمرشح ونفوذه، مما يعزز صورته كـ "وجيه" قادر على قضاء مصالح الساكنة.

3. التداعيات على المشهد السياسي والتنموي:

وتؤدي هذه الظاهرة الى إضعاف الأحزاب،حيث يتراجع دور الأحزاب والبرامج السياسية لتصبح مجرد "تزكيات قانونية" يرتديها المرشح القبلي للوصول إلى صناديق الاقتراع.

و تحرم هذه الآليات النخب الشابة والمثقفة المستقلة من فرصة المنافسة العادلة لافتقارها للدعم القبلي أو المالي الضروري.

وينتج عن هذا النمط نواب يركزون على تقديم خدمات شخصية ووجاهية لأفراد قبيلتهم، بدلاً من الترافع عن القضايا التنموية الكبرى للجهة تحت قبة البرلمان. 

جهة كلميم وادنون: عندما تتفوق "القبيلة والوليمة" على البرامج الحزبية في الانتخابات.: جهة كلميم وادنون: عندما تتفوق "القبيلة والوليمة" على البرامج الحزبية في الانتخابات.: تم التقييم بواسطة eljihawya.ma فى 4:15 م التقييم: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.