اخر الاخبار

الحكومة تحسم الجدل.. لا تراجع عن الساعة الإضافية بالمغرب



 الجهوية|متابعة

حسمت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة الجدل المتجدد حول إمكانية العودة إلى توقيت “غرينيتش”، مؤكدة أن الاستمرار في اعتماد الساعة الإضافية (GMT+1) ليس قراراً قطاعياً صرفاً أو تدبيراً معزولاً، بل هو خيار استراتيجي يرتبط بمحددات تشريعية، تنظيمية، واقتصادية متعددة تأخذ بعين الاعتبار متطلبات الاندماج الاقتصادي للمملكة وتنافسيتها الخارجية.

وجاء هذا الموقف الرسمي في جواب كتابي وجهته الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بتاريخ 13 ماي 2026، إلى المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، رداً على حزمة من الأسئلة الكتابية التي وضعت قرار الإبقاء على التوقيت الصيفي طيلة السنة وآثاره على المواطنين، ومطالب التراجع عنه، تحت مجهر المساءلة البرلمانية.

وأوضحت الوزارة في معرض جوابها أن موضوع الساعة القانونية للمملكة مؤطر بنصوص قانونية وتنظيمية واضحة، وفي مقدمتها المرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر بتاريخ 2 يونيو 1967، والذي اعتمد التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش أساساً للساعة القانونية مع إمكانية إضافة ستين دقيقة بقرار تنظيمي.

وأضافت الوثيقة أن الاستمرار الحالي في العمل بالتوقيت الصيفي يستند إلى المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 26 أكتوبر 2018، والذي نص صراحة على إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية، مع الاحتفاظ بصلاحية إمكانية توقيف العمل بهذا التوقيت عند الاقتضاء، مما يعني أن البت في الساعة القانونية يخضع لتقييم مستمر لآثاره الاندماجية والاقتصادية.

وفي تفاعلها مع الانتقادات الشعبية والبرلمانية الموجهة لآثار هذا التوقيت على الحياة اليومية للمواطنين، أشارت المسؤولية الحكومية إلى أن هذا النظام واكبته مجموعة من الإجراءات والتدابير اللوجيستيكية لضمان مرونته، لاسيما عبر ملائمة أوقات العمل بالإدارات العمومية وفق مقاربة مرنة، وتكييف الزمن المدرسي حسب الخصوصيات المجالية والإقليمية.

وشددت الوزارة على أن هذه التدابير تهدف بالأساس إلى تعزيز التنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي في ظروف ملائمة، مع التقيد بالاختصاصات المتجددة لكل قطاع وزاري، معتبرة أن الحكومة تتعامل مع الملف بمختلف قطاعاتها وفق مقاربة مؤسساتية شاملة وليس بقرارات أحادية.

واختتمت الوزارة جوابها بالتشديد على أن الحكومة واعية تماماً بأن هذا الموضوع يلامس تفاصيل الحياة اليومية للأسر ومختلف مناحي النشاط الاجتماعي والاقتصادي بالمملكة. زأكدت أن التعاطي مع ملف الساعة الإضافية ومواصلة تدبيره سيتواصل بطريقة تشاركية، وبالجدية اللازمة وروح المسؤولية.وجددت الإدارة التزامها بالعمل في إطار احترام القانون والمؤسسات، وتغليب المصلحة العامة وفق منطق الالتقائية بين القطاعات، بما يضمن وضوح القرار العمومي واستقراره، مغلقة بذلك الباب – مؤقتاً – أمام المطالب النقابية والبرلمانية الداعية للعودة الفورية والمستدامة إلى توقيت غرينيتش الرقمي.

الحكومة تحسم الجدل.. لا تراجع عن الساعة الإضافية بالمغرب الحكومة تحسم الجدل.. لا تراجع عن الساعة الإضافية بالمغرب تم التقييم بواسطة eljihawya.ma فى 4:28 م التقييم: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.