الجهوية|متابعة
اعتمدت المفوضية الأوروبية في 29 يناير 2026 استراتيجيتها الأولى تمامًا في مجال التأشيرات، وهي بمثابة خارطة طريق سياسية تهدف إلى تحديث نظام التأشيرات في الاتحاد الأوروبي.
يقترح هذا المستند بشكل خاص دراسة إمكانية تقديم تأشيرات متعددة الدخول بصلاحية أطول لبعض المسافرين، وهو ما يثير النقاش حول احتمال وجود تأشيرات شنغن صالحة لعقد كامل.
استراتيجية لكنها ليست قانونًا بعد
تنشر استراتيجية الاتحاد الأوروبي للتأشيرات، التي أصدرتها المفوضية، التوجهات السياسية للسنوات القادمة.
وتهدف إلى: تعزيز الأمن على الحدود، تبسيط وإضفاء الطابع الرقمي على إجراءات التأشيرات، وجذب المواهب والسياح ورجال الأعمال إلى فضاء شنغن.
في هذا الإطار، يشير النص إلى إمكانية تقديم تأشيرات متعددة الدخول في المستقبل لمدة أطول للمسافرين الموثوقين (“frequent travellers”)، وخصوصًا لأغراض الأعمال والسياحة.
ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن الاستراتيجية ليست قانونًا ملزمًا في هذه المرحلة، فهي لا تعدّل بعد بشكل رسمي قانون التأشيرات لشينغن، الذي يحدد حاليًا الحد الأقصى لصلاحية التأشيرات متعددة الدخول بـ 5 سنوات.
ويرى مؤيدو هذا الإصلاح أن له فوائد محتملة عدة إذا تم تنفيذه: تسهيل تنقل رجال الأعمال والسياح المتكررين، تقليل التكاليف الإدارية المرتبطة بالطلبات المتكررة للتأشيرة، وتعزيز جاذبية فضاء شنغن على الصعيد الدولي.
وبالتالي، سيكون هذا النوع من التأشيرات المطولة مناسبًا بشكل خاص للأشخاص الذين يقومون بالعديد من الرحلات التجارية، أو الطلاب الدوليين، أو المديرين التنفيذيين الذين يحتاجون إلى الدخول والخروج من الاتحاد الأوروبي بشكل متكرر.
من الاقتراح إلى القانون: ما هي الخطوات؟
لكي تتحول هذه الفكرة إلى واقع، يجب اجتياز عدة مراحل، منها: المفاوضات السياسية بين المفوضية، البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي، صياغة واعتماد تعديل على قانون التأشيرات على شكل نص تشريعي، ثم نقل وتطبيق القواعد الجديدة من قبل الدول الأعضاء.
قد تستغرق هذه العملية عدة أشهر، وربما عدة سنوات، حسب المواقف السياسية للدول الأعضاء وأولويات المشرع الأوروبي.
وبالتالي، وفقًا لقانون التأشيرات الحالي، يمكن إصدار تأشيرة متعددة الدخول لمدة تصل إلى 5 سنوات كحد أقصى، وفق شروط صارمة وبناءً على سجل السفر السابق لمقدم الطلب، لكن احتمال الانتقال إلى القانون الجديد تبقى واردة في ظل رغبة الاتحاد الأوروبي في نقل مسألة التأشيرات من التعقيد والفوضى إلى البساطة المرفقة بالانتقائية.
الرئيسية
بانوراما
كانت تصل إلى 10000 درهم سنويا.. مطالب بمراجعة تعويضات أساتذة المدارس الرائدة
كانت تصل إلى 10000 درهم سنويا.. مطالب بمراجعة تعويضات أساتذة المدارس الرائدة
آخر ساعة
الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 17:31
أثار نظام التعويضات الخاص بالأساتذة المنخرطين في تجربة "المدرسة الرائدة" جدلاً واسعاً، بعد أن تم تعديل صيغة التعويض من سنوي إلى استثنائي يُصرف مرة واحدة في المسار المهني، وربطه حصرياً بنتائج التلاميذ، ما أثار تساؤلات حول ملاءمة هذا الإجراء مع حجم الأعباء المهنية المتواصلة على الأساتذة.
وفي هذا السياق، وجهت البرلمانية نادية بنزدفة سؤالاً كتابياً إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، استفسرت فيه عن الإطار المرجعي القانوني والتنظيمي الذي تم على أساسه تحديد طبيعة التعويض وصيغته غير الدورية، وعن المعايير التي تم اعتمادها لربطه بنتائج التلاميذ دون غيرها من مؤشرات الأداء المهني، وأسباب العدول عن التعويض السنوي السابق، وإمكانية مراجعة النظام ليصبح دورياً أو سنوياً ويعكس فعلياً طبيعة المهام والالتزامات المهنية للأساتذة.
وسجلت أن الوزارة أقرت في بداية التجربة تعويضاً سنوياً لفائدة أساتذة "المدرسة الرائدة" بقيمة 10 آلاف درهم، قبل أن يتم التراجع عنه بعد سنة واحدة، واعتماد تعويض استثنائي يُصرف مرة واحدة في المسار المهني، ومرتبط بتحسن نتائج التلاميذ ومؤشرات مردوديتهم.
واعتبرت البرلمانية أن ربط الاستفادة من هذا التعويض حصرياً بنتائج التلاميذ لا يراعي مجموعة من المحددات الموضوعية الخارجة عن نطاق تدخل الأستاذ، من بينها الأوضاع الاجتماعية والأسرية للتلاميذ، والحالات الصحية، ونسب الغياب الاضطراري، والاكتظاظ، والفوارق بين المؤسسات من حيث البنية والتجهيز، إضافة إلى تفاوت السياقات المجالية.
وفي هذا السياق، تساءلت نادية بنزدفة عن الإطار المرجعي القانوني والتنظيمي الذي تم على أساسه تحديد طبيعة هذا التعويض وصيغته غير الدورية، كما استفسرت عن المعايير الدقيقة المعتمدة لربط الاستفادة من التعويض بنتائج التلاميذ دون غيرها من مؤشرات الأداء المهني.
كما طالبت بتوضيح أسباب العدول عن صيغة التعويض السنوي التي أُعلن عنها في بداية التجربة، وتعويضها بصيغة أداء وحيدة في المسار المهني، متسائلة في الوقت نفسه عما إذا كانت الوزارة تعتزم مراجعة نظام التعويض ليصبح دورياً أو سنوياً، ومبنياً على طبيعة المهام المنجزة والالتزامات المهنية الفعلية، بما يضمن مزيداً من الإنصاف والتحفيز والاستقرار المهني لهيئة التدريس.
