الجهوية|متابعة
حسم وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، الجدل حول تدبير المرحلة الانتقالية لـ المجلس الوطني للصحافة، معلنًا طيّ صفحة إحداث “لجنة تسيير” مؤقتة، مقابل تسريع المسار التشريعي لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس، المرتقب عرضه على البرلمان قبل شهر ماي 2026.
وخلال ندوة صحافية أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، أوضح الوزير أن النقاش انطلق من مبدأ استمرارية المرفق الإداري، غير أن غياب سند قانوني صريح يؤطر صلاحيات التدبير الانتقالي أثار إشكالات دستورية، ما دفع إلى تداول مقترح لجنة مستقلة تضم قضاة وخبراء وممثلين عن مؤسسات دستورية.
لكن، وفق بنسعيد، فإن اللجوء إلى مرسوم بقانون لإحداث لجنة إدارية مؤقتة لا يبرره عنصر الاستعجال، خاصة وأن مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس يسير وفق المسطرة التشريعية العادية، بعد مصادقة الحكومة عليه.
نحو حسم تشريعي قبل ماي
النص الجديد، الذي يأتي في سياق ملاءمة الإطار القانوني مع قرار المحكمة الدستورية، يرتقب أن يُستكمل مساره داخل البرلمان في أفق شهر ماي المقبل، شريطة احترام الآجال التشريعية.
ويهدف المشروع إلى ضمان استمرارية التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر ضمن إطار مؤسساتي واضح، مع تعزيز الشرعية القانونية للمجلس الوطني للصحافة وتفادي أي فراغ تنظيمي.
خلفية القرار
قرار سحب مشروع المرسوم بقانون الخاص بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير القطاع جاء بعد نقاش حكومي موسع، فضّل في نهايته خيار التشريع البرلماني الكامل بدل حلول انتقالية قد تثير جدلاً قانونياً أو سياسياً.
بهذا التطور، يدخل ملف إصلاح المجلس الوطني للصحافة مرحلة حاسمة، في انتظار مناقشته تحت قبة البرلمان، وسط ترقب مهني وسياسي لمضامين القانون الجديد وانعكاساته على مستقبل التنظيم الذاتي للقطاع.
