الجهةية|متابعة
في أعقاب ما وصفه بـ"الحملة المسعورة" التي يقودها منبر إعلامي فرنسي ضد ثوابت ومقدسات المملكة المغربية، عبّر المكتب المسير لمركز لاسويل للإعلام عن تنديده الشديد بمضمون المقال الذي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية بتاريخ 24 غشت 2025، والذي يأتي ضمن سلسلة "تحقيقات" اعتبرها المركز محاولة لتشويه صورة المغرب والتقليل من إنجازاته في مختلف المجالات.
وأكد المركز في بلاغه أن المقال يتنافى بشكل صارخ مع طبيعة العلاقات التاريخية المتجذرة بين المغرب وفرنسا، ويتجاهل الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في وقت يرسخ فيه المغرب مكانته كقطب حضاري واقتصادي وسياسي مستقر وسط محيط إقليمي مضطرب. كما أبرز المركز أن المملكة باتت تُعرف دولياً بتقدمها في قطاعات حيوية، مثل الاقتصاد الأخضر، الطاقات المتجددة، البنيات التحتية، والتحول الرقمي، وهو ما جعلها شريكاً استراتيجياً موثوقاً على الصعيدين الإفريقي والدولي.
وشدد مركز لاسويل على أن المغرب لا ينتظر إشادات من أحد لتأكيد مكانته أو نجاعة نموذجه التنموي والديمقراطي، لكنه يرفض بشدة أي استهداف ممنهج لثوابته أو محاولة تشويه صورته استناداً إلى معطيات مغلوطة أو دوافع عدائية. كما أعرب عن إدانته الواسعة لما اعتبره "انزلاقاً إعلامياً غير مهني" من طرف لوموند، مطالباً في الآن ذاته بتعزيز المنظومة الإعلامية الوطنية، لتكون أكثر قدرة على التفاعل مع التحديات الحالية، والترويج الفعّال لصورة المملكة المغربية في الخارج، لا سيما في ظل الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030.
وفي ختام بلاغه، دعا المركز إلى اعتماد رؤية إعلامية استراتيجية تقوم على مفهوم "state branding" كخيار حتمي، يعكس مكانة الأمة المغربية في محيطها الإقليمي والدولي، ويرد بفعالية على الحملات الدعائية المغرضة، من خلال إعلام مهني، مؤثر، وموجّه نحو الرأي العام العالمي بمختلف لغاته وثقافاته.